خطورة اختلاط الرجال بالنساء

admin
الصفحة الرئيسية

 خطورة اختلاط الرجال بالنساء

خطورة اختلاط الرجال بالنساء


 حكم الاختلاط

ضوابط الاختلاط في الشريعة الإسلامية 

 أدلة م̷ـــِْن الكتاب والسنة عن الاختلاط 


{ وإذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ۚ}


هل يجوز اختلاط الرجال بالنساء إذا أمنت الفتنة ؟


اختلاط الرجال بالنساء ڵـهٍ ثلاث حالات :



• الأولى : اختلاط النساء بمحارمهن من الرجال ، وهذا لٱ إشكال في جوازه.

• الثانية : اختلاط النساء بالأجانب لغرض الفساد ، وهذا لٱ إشكال في تحريمه .


• اختلاط النساء بالأجانب في : دور العلم، والمكاتب، والمستشفيات ، والحفلات،  ونحو ذلك .. فهذا في الحقيقة قد يظن السائل في بادئ الأمر أنه لٱ يؤدي إلى افتتان كل واحد من النوعيين بالآخر . ولكشف حقيقة هذا القسم فإنا نجيب عنه من طريق : مجمل، ومفصل .


أما المجمل : فهو أن الله تعالى جبل الرجال على القوة والميل إلى النساء، وجبل النساء على الميل إلى الرجال مع وجود ضعف بان، فإذا حصل الاختلاط نشأ عن ذلك آثار تؤدي إلى حصول الغرض السيء، لأن النفوس أمارة بالسوء، والهوى يعمي ويصم، والشيطان يأمر بالفحشاء والمنكر .


وأما المفصل : فالشريعة مبنية على المقاصد ووسائلها ووسائل المقصود الموصلة إليه لـٍهآ حكمة، فالنساء مواضع قضاء وطر للرجال، وقد سدّ الشارع الأبواب المفضية إلى تعلق كل فرد من أفراد النوعيين بالآخر، وينجلي ذلك بما نسوقه لكم من الأدلة من الكتاب والسنة .


ضوابط الاختلاط في الشريعة الإسلامية أربعة 


• الضابط الأول : أن يكون هذا الاختلاط لحاجةٍ أو لضرورة ، كما لوِ احتاجت امرأةٌ للذهاب إلى طبيب لٱ يوجد في تخصصهِ امرأة غيرهُ ، أو ان تنزل امرأة إلى القاضي لتشهد شهادة ، أو أن يمضي رجل إلى امرأةٍ قاضٍ ليقدم دعوة ، وإذا انتهت الحاجة أو الضرورة انتهى الاختلاط ، فإن لم يكن ثمت حاجة أو ضرورة فيكونُ هذا الاختلاطُ محرماً وممنوعاً 

والضرورةُ هي الأمرُ الذي يحتاجهُ الإنسان بحيثُ إذا فقدهُ يتضررُ واحدُ من مصالحهِ الرئيسيةفي حياتهِ أو مالهِ أو عرضهِ أو نسبهِ ، او عقله يعني الضرورة فعلا أمر ضرورة مو هيك يعني كلمة تقال عالألسن .


• الضابط الثاني : غض البصر وعدم الخلوة .


• الضابط الثالث : الالتزام من جانب المرأة باللباس الشرعي المحتشم الذي يغطي كامل البدن ما عدا الوجهِ والكفين ولا يشف ولا يصف ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا  )


• الضابط الرابع : أن تجتنب المرأةُ كل ما من شأنهِ أن يُثيرَ ويُغري كالروائح العطرية وألوان الزينة التي ينبغي أن تكون للبيت لٱ للطريق ولا يصدرُ عنها ما يجعلها من صنفِ المتبرجات تبرجَ الجاهليةِ الأولى أو الأخيرة . 


    فهذه هي ضوابط الاختلاط في الشريعة الإسلامية


أما الأدلة ...



الأدلة م̷ـــِْن الكتاب :


• الدليل الأول : قال تعالى : { وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلْأَبْوَٰبَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ ۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ } [ سورة يوسف ، الآية :23 ] وجه الدلالة أنه لما حصل اختلاط بين امرأة عزيز مصر وبين يوسف عليه السلام ظهر منها ما كان كامنا فطلبت منه أن يوافقها، ولكن أدركه الله برحمته فعصمه منها، وذلك في قوله تعالى : { فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } [ سورة يوسف ، الآية :34 ] وكذلك إذا حصل اختلاط بالنساء اختار كل من النوعيين من يهواه من النوع الآخر، وبذل بعد ذلك الوسائل للحصول عليه.


• الدليل الثاني : أمر الله الرجال بغض البصر، وأمر النساء بذلك فقال تعالى : { قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ } [ سورة النور ، الآيتان : 30 _ 31 .]


وجه الدلالة من الآيتين : أنه أمر المؤمنين والمؤمنات بغض البضر، وأمره يقتضي الوجوب، ثم بين تعالى أن هذا أزكى وأطهر.

ولم يعف الشارع إلا عن نظر الفجأة، فقد روى الحاكم في المستدرك عن علي رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال له:  « يا علي، لٱ تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة» قال الحاكم بعد إخراجه : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في تلخيصه، وبمعناه عدة أحاديث. 


وما أمر الله بغض البصر إلا لأن النظر إلى من يحرم النظر إليهن زنا، فروى أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ أنه قال « العينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطأ » متفق عليه، واللفظ لمسلم . وإنما كان زنا لأنه تمتع بالنظر إلى محاسن المرأة ومؤد إلى دخولها في قلب ناظرها، فتعلق في قلبه، فيسعى إلى إيقاع الفاحشة بها. فإذا نهى الشارع عن النظر إليهن لما يؤدي إليه من المفسدة وهو حاصل في الاختلاط، فكذلك الاختلاط ينهى عنه لأنه وسيلة إلى ما لٱ تحمد عقباه من التمتع بالنظر والسعي إلى ما هو أسوأ منه.  


• الدليل الثالث : الأدلة التي سبقت في أن المرأة عورة، ويجب عليها التستر في جميع بدنها ، لأن كشف ذلك أو شيء منه يؤدي إلى النظر إليها، والنظر إليها يؤدي إلى تعلق القلب بها، ثم تبذل الأسباب للحصول عليها، وكذلك الاختلاط.


• الدليل الرابع : قوله تعالى { يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ } [ سورة غافر الآية : 19 ] فسرها ابن عباس وغيره : هو الرجد يدخل على أهل البيت بيتهم ، ومنهم المرأة الحسناء وتمر به، فإذا غفلوا لحظها، فإذا فطنوا غض بصره عنها،  فإذا غفلوا لحظ، فإذا فطنوا غض، وقد اطلع إليه من قلبه أنه لْـۆ اطلع إلى فرجها، وأنه لْـۆ قدر عليه فزني بها.


 وجه الدلالة أن الله تعالى وصف العين التي تسارق النظر الى ما لٱ يحل النظر إليه من النساء بأنها خائنة، فكيف بالاختلاط !??.


أما الأدلة من السنة :


•  الأول : روى الإمام أحمد عن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي رضي الله عنهما أنها جاءت النبي ﷺ فقالت : يا رسول الله : إني أحب الصلاة معك،  قال : « قد علمت أنك تحبين الصلاة معي ، وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك ، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك ، وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قومك ، وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجدي » قال : فأمرت فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه فكانت والله تصلي فيه حتى ماتت . رواه أحمد


وجه الدلالة : أنه إذا شرع في حقها أن تصلي في بيتها وأنه أفضل حتى من الصلاة في مسجد الرسول ﷺ ومعه، مِِـتــ ؟؟! ـى يمنع الاختلاط من باب أولى. 


• الثاني : روى أسامة بن زيد، عن النبي ﷺ أنه قال « ما تركتُ بعدي فتنه هي أضر على الرجال من النساء » رواه مسلم 


وجه الدلالة : أنه وصفهنّ بأنهنّ فتنة، فكيف يجمع بين الفتن والمفتون؟ هذا لٱ يجوز.


• الثالث : عن معقل ابن يسار رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال : « لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير من أن يمس امرأة لٱ تحل له » رواه الطبراني.


وجه الدلالة من الحديث : أنه ﷺ منع مماسة الرجل للمرأة بحائل وبدون حائل إذا لم يكن محرماً لها،  لما في ذلك من الأثر السيء، وكذلك الاختلاط يمنع لذلك. 



فمن تأمل ما ذكرناه من الأدلة تبين له أن القول بأن الاختلاط لٱ يؤدي إلى فتنة إنما هو بحسب تصور بعض الأشخاص وإلا فهو في الحقيقة يؤدي إلى فتنة، ولهذا منعه الشارع حسما للفساد . 


ولا يدخل في ذلك ما تدعو إليه الضرورة وتشتد الحاجة إليه ويكون في مواضع العبادة كما يقع في الحرم المكي والحرم المدني . 


         ختاماً : 

 نسأل الله تعالى أن يهدي ضال المسلمين .. وأن يزيد المهتدي منهم هدى ..وأن يوفق ولاتهم لفعل الخيرات وترك المنكرات ..والأخذ على أيدي السفهاء .. إنه سميع قريب مُجيب .. وصلى الله على محمد وآلهِ وصحبه .

google-playkhamsatmostaqltradent